«مغامرات نيلز العجيب» جُغرافية روح المكان

حازت الروائية السويدية سلمى لاغرلوف (1858 ـ 1940) على جائزة نوبل في الأدب سنة 1909، وكانت أول سويدية تفوز بالجائزة التي انطلقت توزع منذ سنة 1901. وكانت روايتها «مغامرات نيلز العجيب»، التي صدرت سنة 1906 هي الأشهر والأبرز من بين أعمالها، وكتبتها، بعد تكليف من الاتحاد الوطني للمدرّسين في السويد بتأليف كتاب تربوي للأطفال يثير اهتمامهم بجغرافية بلدهم، تحمّست للفكرة.

وأمضت ثلاث سنوات في القراءة والترحال في أنحاء السويد، لكي يولد كتابها متضمناً جغرافية للمكان، من خلال البلدات والمدن التي زارتها، وللروح، من خلال ثقافة هذه الأماكن، والحكايات الشعبية التي استمتعت بسماعها وهي صغيرة معرّجة على العادات والتقاليد والفنون الشعبية وليكون كتابها شاملاً.

جغرافية المكان كانت سبباً لكتابة رواية عالمية أخذت ثلاثة سنوات لتأليف كتاب تربوي للأطفال يثير اهتمام طلاب السويد بجغرافية بلدهم، لم يعلم حينها الاتحاد الوطني للمدرّسين في السويد أن العالم أجمع أصبح مهتم بهذه الطبيعة الأخاذة و أن ملامح جغرافية المكان أصبحت جزء من أحلام و خيالات أطفال العالم أجمع .

من هنا أخذت الدافع كي أتغنى أنا أيضاً و جميع أطفال الإمارات بجغرافية الإمارات و جمال طبيعتها الصحراوية, الجبلية و الساحلية .

نسير في الأرجاء و لا نتمعن بما يميز هذه الأرض العظيمة. تأملت , تفكرت و طالت نظرتي في تفاصيل الأشجار التي نراها في جميع المواسم , مُخضرة, عامره , شاهقه و متينه , الأشجار الأصيلة التي تعهدت بأن تضل صامدة تضل الإنسان الإماراتي في حله و ترحاله فمنها ما أسماه المجلس و منها ما تداوه به و منها ما سُميت بأم الإنسان لكرمها طوال العام بكل ما ينمو عليها .

كم أتمنى أن نضمن مثل هذه الورشات التي أنشأتها بمجهودي الذاتي في المناهج الدراسية للحصص الفنية , و النشاطات الترفيهية طوال السنة الدراسية و في المخيمات الصيفية .

كم أتمنى أن ننشئ معرض فني يتغنى بجغرافيا الإمارات .

 

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *